العلاقةُ بينَ شكلِ الحرفِ العربيِ وصورةِ نطقه
Abstract
مستخلص البحث
مرَّ الحرفُ العربيُ بمراحلَ متعددة، تطور من خلالها حتى وصل إلى الشكل الذي عليه الآن، إذ يرجع أغلب العلماء اشتقاقه إلى الخط النبطي الذي اشتُق من الخط الآرامي، ويربط آخرون بينه وبين الخط المسندي، وإن كان الفصل في هذا الأمر عصيًا, وذلك لقلة الأبحاث في هذا المجال، واتسام بالهوى والعصبية. وقد تعرضت دراسات كثيرة سواءً كانت جزئية أو كلية إلى العلاقة بين شكل الحرف ومدلوله, ونبهت دراسات أخرى إلى العلاقة بين اسم الحرف ومعناه، ويسعى هذا البحث إلى تتبع هذه المظاهر الشكلية لصورة الحرف وربطها بمخرجه، وليس هذا إلا على سبيل الاجتهاد لا أكثر، وقد حاول بعض العلماء إيجاد علل لنقط بعض الحروف؛ فعلل الخليل اختياره لشكل الحركات الثلاثة ( ـــــ َ ، ــــــُ ، ــــِ ) بأنها أنصاف أصواتها الأصلية، ولا نعدم تشابها بين الحركات ومخارجها وهذا طبيعي، فما هي إلا صورة مصغرة عن أصواتها الأساسية. وإن كان الأمر على هذا النحو فليس من المستهجن إطلاقًا ما نحاول إثباته من وجود علاقة بين شكل الحرف ومخرجه، ولم لا؟ إن كانت الكتابة في أصلها رموزًا عبرت خلال مراحل تطورها عن موجودات، وأن (الشكل) نفسه مر بمراحل تطور متعددة كان آخرها -وأكثرها منطقية- مرحلة الخليل بن أحمد الفراهيدي.
كلمات مفتاحية : اللغة العربية؛ صورة الحرف؛ شكل الحرف؛ نطق الحرف
